محمد حسين يوسفى گنابادى

25

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الأمر الثاني : في الفرق بين المقام ومسألة النهي في العبادات « 1 » نظريّة صاحب الكفاية فيه قال المحقّق الخراساني رحمه الله : الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادات هو أنّ الجهة المبحوث عنها في المقام عبارة عن سراية كلّ من الأمر والنهي إلى متعلّق الآخر ، لاتّحاد متعلّقيهما وجوداً ، وعدم سرايته ، لتعدّدهما وجهاً ، بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى ، فإنّ البحث فيها إنّما هو في الملازمة بين النهي عن العبادة وفسادها وعدمها « 2 » . هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله . نقد كلامه من قبل الإمام الخميني قدس سره وناقش فيه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله بأنّ بين المسألتين فارقاً ذاتيّاً ، وهو اختلافهما « 3 » في الموضوع والمحمول الذين هما بمنزلة الجنس والفصل

--> ( 1 ) نشأ طرح هذا البحث من توهّم بعضهم أنّ النهي إذا تعلّق بعبادة - كصوم العيدين - يجتمع الأمر والنهي معاً ، لأنّ العبادات متعلّقة للأمر الوجوبي أو الاستحبابي لا محالة ، وإلّا فلم تكن عبادة ، فإذا تعلّق بها النهي أيضاً يجتمع الأمر والنهي فيها ، فلا فرق بين تلك المسألة ومسألة الاجتماع . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 184 . ( 3 ) الميز الذاتي بين القضيّتين يتحقّق باختلاف موضوعهما ، نحو « الفاعل مرفوع » و « المبتدأ مرفوع » أو محمولهما ، نحو « الفاعل مرفوع » و « الفاعل متقدّم رتبةً على المفعول » أو كليهما ، نحو « الفاعل مرفوع » و « المفعول منصوب » . منه مدّ ظلّه .